عبد الله بن محمد المالكي

457

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

أنا ؟ قال : فانخسأ « 24 » عنّي . يريد بعدو اللّه تعالى أنه لا بدّ له من عذاب اللّه عزّ وجلّ ، فلو كان عذابي ينجيك لكنت « 25 » حريصا على أن تجتهد عليه ، ولكن لا بدّ لك منه نجوت أنا منه أو لم أنج . ورئي « 26 » في النوم فقيل له : ما فعل اللّه عزّ وجلّ بك ؟ فقال : خيرا ، انتفعنا بفرّوج كان عندنا ، قال : فسئلت / امرأته - وكانت ذات دين وتقى - ما سبب الفروج الذي كان عندك ( وما قصته ) « 27 » ؟ قالت « 28 » : ( كان ) « 27 » خصيّا « 29 » سمناه في عيد فطر « 30 » قرب منا ، فلمّا كانت « 31 » ( ليلة ) « 27 » العيد ذبحناه وأصلحنا له جميع ما يحتاج إليه ، فلما صلّينا المغرب قربته إليه ، فلمّا نظر إليه قال : أحب أن أسألك في حاجة ؟ فقلت وما هذه الحاجة التي تسألني فيها ؟ فقال : أحب أن تؤثريني « 32 » بنصيبك في هذه الصحفة في هذه اللّيلة ، [ قالت ] فقلت له : أتسألني فيما كان لك أن أهبه لك ؟ فقال : أحببت ذلك ، قالت « 33 » : فقلت له : أفعل وكرامة ، قالت « 34 » : فأخذ الصحفة وحملها على يده وخرج ولم يعلمني من أمرها بشيء فأتى إلى أرملة من جيراننا لها بنون « 35 » وبنات أيتام فقرع عليها الباب فخرجت إليه ، فوقف خلف الباب ، فسلّم عليها ثم قال لها : وأين

--> ( 24 ) في ( ق ) كلمة يمكن قراءتها : فانحلس ، فانخلس ، فانحبس . وفي ( ب ) : فاخس . وفي المدارك : فانخسى . والصواب ما أثبتناه . وانخسأ : بمعنى خسأ أي بعد وذلّ ( المعجم الوسيط : خسأ ) . ( 25 ) في الأصلين : كنت . والصواب ما أثبتناه . ( 26 ) في ( ب ) : ورأى . ( 27 ) ساقط من ( ب ) . ( 28 ) في ( ق ) : قال . ( 29 ) ينظر عن استعمال خصيان الديوك في الأطعمة كتاب « الطبيخ في المغرب والأندلس » ص : 187 ، 189 . ( 30 ) في ( ق ) : الفطر . ( 31 ) في الأصلين : كان . ( 32 ) في الأصلين : تؤثرني . ( 33 ) في ( ب ) : قال . ( 34 ) في الأصلين : قال . ( 35 ) في الأصلين : بنين . والصواب ما أثبتناه .